السيد جعفر مرتضى العاملي

427

حياة الإمام الرضا ( ع )

إلى آخر الأبيات ( 1 ) . . وإبراهيم هذا هو الذي كان قد خرج على المأمون في اليمن قبل ذلك أيضا . كما أن المأمون قد دس السم إلى أخية زيد ابن موسى ( 2 ) ، الذي كان قد خرج عليه قبلا بالبصرة ، وإن كان اليعقوبي يذكر أن المأمون قد عفا عن زيد وإبراهيم ( 3 ) . . لكن من الواضح أن عفوه عنهما في الظاهر بسبب خروجهما عليه في البصرة واليمن ، لا ينافي أنه دس إليهما السم بعد ذلك بأعوام بسبب مطالبتهما بدم أخيهما الرضا ( ع ) . كما أن بعض المصادر التاريخية تذكر : أن " أحمد بن موسى " أخا الإمام الرضا . . لما بلغه غدر المأمون بأخيه الرضا ، وكان آنذاك في بغداد ، خرج من بغداد للطلب بثأر أخيه ، وكان معه ثلاثة آلاف من العلوية . وقيل : اثنا عشر ألفا . وبعد وقائع جرت بينه وبين " قتلغ خان " ، الذي أمره المأمون فيهم بأمره ، والذي كان عاملا للمأمون على شيراز . . استشهد أصحابه ، واستشهد هو ، وأخوه " محمد العابد " أيضا ( 4 ) .

--> ( 1 ) حياة الإمام موسى بن جعفر ج 2 ص 408 ، والبحار ج 48 ص 278 باختصار . ولكن في وفيات الأعيان ج 1 ص 491 وصفة الصفوة ج 3 ص 177 والكنى والألقاب . ج 1 ص 316 ، ومرآة الجنان ج 1 ص 393 ، والطبري في أحداث سنة 183 : أن تاريخ وفاة محمد بن السماك كانت سنة 183 ه‍ . وأما وفاة إبراهيم فهي إما سنة 210 ، أو سنة 213 ، فلا يمكن أن يكون ابن السماك هو المتولي لحده ، فضلا عن أن ينشد الشعر المذكور . . اللهم إلا أن يكون ابن السماك اثنين ، أحدهما الفقيه ، والآخر : القصاص ، أو لعل هناك تصحيف عمدي ، أو عفوي من الراوي . ( 2 ) البحار ج 48 ص 315 ، وكذا هامش ص 386 منه وشرح ميمية أبي فراس ص 178 . وعمدة الطالب ص 221 ، وأيضا حياة الإمام موسى بن جعفر . ( 3 ) مشاكلة الناس لزمانهم ص 29 . ( 4 ) راجع : كتاب قيام سادات علوي ص 169 ( فارسي ) ، وأعيان الشيعة ج 10 من المجلد 11 ص 286 ، 287 ، نقلا عن كتاب : الأنساب ، لمحمد بن هارون الموسوي النيشابوري . وراجع أيضا : مدينة الحسين ( السلسلة الثانية ) ص 91 ، والبحار ج 8 ص 308 ، وحياة الإمام موسى بن جعفر ج 2 ص 413 ، وفرق الشيعة هامش ص 97 عن بحر الأنساب ط بمبي وغير ذلك .